أبو يعلى الموصلي
244
مسند أبي يعلى
قسم حللا بين الناس فبعث إلى منها بحلة فاستصغرتها فأعطيتها ابنتي ، فبينما أنا أصلي إذ مربي شاب من قريش عليه حلة من تلك الحلل يجرها ، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنكم ستلقون أثرة بعدي " . فقلت : صدق الله ورسوله . فانطلق رجل إلى عمر فأخبره فجاء وأنا أصلي فقال : صل يا أسيد ، فلما قضيت صلاتي قال : كيف قلت ؟ فأخبرته ، فقال : تلك حلة بعثت بها إلى فلان وهو بدري أحدي عقبي ، فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه ، فلبسها فظننت أن ذاك يكون في زماني ؟ قلت : قد والله - يا أمير المؤمنين - ظننت أن ذاك لا يكون في زمانك ( 1 ) . . .
--> ( 1 ) ابن شفيع لم يجرحه أحد ، ووثقه ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، غير أن ابن إسحاق قد عنعن . والحديث صححه ابن حبان برقم ( 2298 ) موارد ، من طريق أبي يعلى هذه . وذكره الهيثمي في " المطالب العالية " ( 4181 ) ونسبه لأبي يعلى . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 10 / 33 وقال : " رواه أحمد ، ورجاله ثقات ، إلا أن ابن إسحاق مدلس ، وقد عنعن " . نقول " إن الذي عند أحمد 4 / 351 ، 352 من طريق شعبة عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن أسيد بن حضير قال : قال رجل من الأنصار : يا رسول الله ، ألا تستعملني كما استعملت فلانا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستكون بعدي أثرة ، فاصبروا حتى تلقوني غدا على الحوض " وهو عند البخاري في مناقب الأنصار ( 3792 ) من طريق شعبة السابقة . والأثرة بفتح الهمزة والمثلثة ، إشارة إلى أن الحكم سيصير في غيرهم . وبضم الهمزة وسكون المثلثة : الجدب ، والحالة غير المرضية . والشطر من الشعير : نصف المكوك . وقيل : نصف الوسق . والوسق : حمل بعير . والمكوك : مكيال يسع صاعا ونصف صاع ، أو نحو ذلك . الحلة : إزار ورداء ، ولا تسمى حلة إلا إذا كانت ثوبين .